العلامة الحلي

495

نهج الحق وكشف الصدق

جاء به حمل بعير ، وأنا به زعيم " ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " ( 2 ) وهو عام . 18 - ذهبت الإمامية : إلى أن الموكل يطالب بثمن من باعه وكيله . ومنع أبو حنيفة منه . وهو مخالف للمعقول ، والمنقول : لدلالة العقل على تسلط الإنسان على استخلاص ما يملكه من يد الغير . وقال صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) . 19 - ذهبت الإمامية : إلى أن إطلاق الوكالة بالبيع يقتضي البيع نقدا ، بنقد البلد ، بثمن المثبت . وقال أبو حنيفة : لا يقتضي ذلك ، بل للوكيل أن يبيع ما يساوي مائة ألف بدرهم واحد إلى ألف سنة ( 4 ) . وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل : فإن الإنسان إنما يرضى على نقل ملكه بعوض ، إذا كان العوض مساويا للملك . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 5 ) . 20 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يصح إبراء الوكيل من دون إذن الموكل . وقال أبو حنيفة : إنه يجوز ( 6 ) . . وقد خالف العقل ، والنقل :

--> ( 1 ) يوسف : 72 ( 2 ) التفسير الكبير ج 18 ص 180 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 228 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 3 ص 192 ( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 254 وأوضحه الفضل في ذيل هذه المسألة ، فراجع . ( 5 ) وقد تقدم منا جملة من مصادره ، فراجع إلى ص 489 . ( 6 ) وقال الفضل : وهذا يصح عند أبي حنيفة ، فله الابراء ، وليس هذا تصرفا في مال الغير بغير إذنه ، فراجع ، واضحك على استدلاله .